إسلام أون لاين: محسوبية أم احترافية!

في العصر الذي نعيش فيه يصعب أن تمر علينا الأخبار المغلفة أو المبهرة وتؤثر، المعلومات التي وصلتنا عبر بعض وسائل الإعلام والصحف وبعض المنتديات من أن موقع إسلام أون لاين في طريقة نحو السرقة! ليتبع سياسة دولة قطر المنبطحة لأمريكا ولإسرائيل. وليتم تصفية الكوادر الإسلامية المؤثرة وإحلال محلها كتاب آخرون ذوو أجندات خاصة!

هذا الكلام الذي حاول الكثيرون أن يمررونه عبر عقولنا، لاندري كيف سنمرر لهم أكثر من 350 موظف يعملون في مؤسسة وظيفتها أن تدخل المواد المحررة للموقع، والرد على الاستشارات عبر المستشارين النفسيين والشرعيين. وترجمة بعض النصوص للغات أخرى يوفرها الموقع لزواره.

أعلم أن المهمة السابقة ليست بالسهلة، ولكني لا أجد مبرراً لهذا الكم من الموظفين الذين يقبضون رواتبهم بشكل شهري من الإدارة في قطر. شركة “انترناشيونال ميديا” وهي الشركة المنفذة للموقع أو مايعرف بالـ Outsourcing هي الشركة التي تقوم بتنفيذ كل هذه الأعمال السابقة. يفترض بها أن تكون على وعي وحرفية أكبر من عملية حشو الموظفين وتسكين البعض على عقود العمل والآخرين الذين لا يسعهم المجال على عقود أخرى كمستشارين خارجيين!

موقع ويكيبيديا العالمي بدأ بـ 6 موظفين ، ويعمل فيه الآن حوالي 25 موظفاً !
وكثير من مواقع الجيل الثاني من الويب Web 2.0 تعمل بلا موظفين!
أليس حرياً بالمواقع العربية أن تفكر جدياً بالاستفادة من تقنيات الجيل الثاني في الوقت الذي يبدأ فيه الغربيون بالرحيل وحزم حقائبهم للجيل الثالث الذي يعرف بــ Semantic Web؟

إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذه المواقع يحررها المستخدمون (أنا وأنت) ووظيفة من يعملون بها هي فقط المتابعة والتنسيق، فموقع الجزيرة .نت -على سبيل المثال- يعمل فيه نصف عدد موظفي اسلام أون لاين. ومع ذلك يحقق شهرة عالية جداً ومراتب Rank مرتفعة أيضا.

تعاطفنا مع الإخوة المقالين في مكتب إسلام أون لاين كبيرة، ونتمنى لهم كل التوفيق في أن يسدوا الفراغ في مؤسسات أخرى ويكون لهم دور حضاري واجتماعي فيها، وينقلوا خبراتهم التي اكتسبوها على مدار عشر سنوات في إسلام أون لاين.

ولكن .. ماذا كان يحدث في أروقة إسلام أون لاين؟ هل كان يعمل الجميع فعلاً؟ أم أن المحسوبيات والقرابات هي التي كانت تعمل؟ مسكين أنت يا شيخنا القرضاوي، وأعانك الله على هذا الحمل فوق أحمال الأمة، فقد وقعت مابين مطرقة المصريين وسندانة القطريين!

وفي كلتا الحالتين ظلم ذوي القربى أشد مضاضة ..

تعليق واحد على “إسلام أون لاين: محسوبية أم احترافية!”

  1. تسلم علق:

    بس بالذمة يا طيب اذا واحد حب يرمي عليك السلام شلوون
    مالقيت محل للشخوطة

    تسلم

أضف تعليقاً