الرواية الدينية !
الرواية الدينية التي أطمح لها هنا، هي رواية حداثية لاتعتمد على السرد المباشر والتعابير المستهلكة والمواعظ الصريحة!
أتساءل دوماً: أين هم أدباءنا الإسلاميون الذي نعرف أنهم موجودون بكثرة ولكنهم لايرغبون في أن يتنازلو عن أصالة أدبهم وطريقتهم التي يستخدمونها بنفس التراكيب والتعابير منذ خمسين سنة أو يزيد.
الروايات الحديثة -العربية منها والأجنبية- بدأت تأخذ منحى آخر وبدأت تُكتب بطريقةٍ وبنيةٍ جديدة، حتى بات فهم الروايات ونقدها فناً وعلماً قائماً بذاته.
الجمل المبهمة، التسلسل الغير زمني للأحداث، العبارات الفلسفية العميقة التي يضيفها المؤلف على لسان أحد أبطال الرواية. هذه العناصر الرئيسية هي -برأيي- ما يميز روايات هذا العصر، وأرى كما يرى غيري من جيل الشباب في قراءة هذا النوع من الروايات متعة جميلة تجبرك بلحظات كثيرة أن تدون اقتباسات من بعض الجمل والمقولات، وتجبرك أحياناً بأن تنحي الكتاب جانباً وتغمض عينيك لتحاول فك رموز عبارة بلاغية. وتجبرك أحياناً بأن تحاول أن تقلد هذا الكاتب في أسلوب كتابته.
لست مع الترميز المركب والروايات المعقدة، لأن القاريء الذي يلجأ للرواية غالباً مايلجأ لها وهو طالب للراحة والترفيه. وإقحامه بهذا الشكل من التعقيد والترميز هو مبالغة. ولكني مع أن نحاكي الزمن، ونخاطب الناس بما يفقهون وبما يحبون أيضاً. فاللغة العربية بحر لا تنضب كنوزه ولاتقفر. والكتابة باللغة العربية وبأسلوب راقٍ بلاغي يمكنك من تمرير أفكارقد يصعب عليك تمريرها عبر عشرات الخطب والمواعظ الرنانة.
يجب أن ندرك حجم المشهد الثقافي والتغير الاجتماعي الذي طرأ ويطرأ علينا في كل لحظة، ونسقطه ضمن متغيرات العصر ووسائله، ليس أجمل من أن يتحول الكتاب إلى سلاح تستطيع أن تسلّح به جيلاً متعطشاً للروايات العربية والعالمية. أفهم تماماً اليوم كيف يشترك كثير من الشباب في نواد القراءة ويستخدمون موقع goodreads وكثير من الإضافات على facebook و Twitter ويتسابق كل منهم في أن يستعرض عضلاته في الكتب التي يقرأها كماً وكيفياً ! وأفهم تماماً كيف يتوجه شبابنا اليوم للمكتبات العامة ويتبعون لافتة “الروايات والأدب” لتقع أيديهم على روايات أقل ما يقال عن مؤلفيها بأن لكل واحد منهم أجندته الخاصة وأفكاره وقناعاته التي بجبرك بأسلوبه على أن تتعاطف معه فيها. أين أنت يا من تحمل بقلبك رسالة الوسطية والحب وتقبل الآخر، وتحمل بيدك قلماً وبالأخرى محبرة ؟














17 أبريل 2010 في الساعة 9:56 م
موضوعك جميل يا صديقي لكن اين الادباء يلي مهتمينم بالشان الديني للرواية هم عم بينحو منحى منوصل فية لمفترق بين الرواية والدين
18 أبريل 2010 في الساعة 2:33 م
لغتك جميلة وصياغتك رائعة وتراكيبك اللفظية راقية ..
سلم يراعك وبورك مدادك ..
18 أبريل 2010 في الساعة 5:02 م
انس
أهلا بك عزيزي، وشكرا على كلماتك الجميلة ،،
18 أبريل 2010 في الساعة 5:02 م
عاصم
أهلا بك عزيزي، وشكراً على تواجدك في دارك ..
19 أبريل 2010 في الساعة 9:46 م
لانفض فوك يا فتى
20 أبريل 2010 في الساعة 9:09 ص
أشير هنا إلى بعض الروايات مثل “متشرّد بلا خطيئة” و “عمر يظهر في القدس” و “”دموع على سفوح المجد” ..
روايات ذات رسالة قلّ نظيرها اليوم ..
27 أبريل 2010 في الساعة 10:48 م
لقد اعجبتني رواية عمر يظهر في القدس كثيرا لنجيب الكيلاني
6 مايو 2010 في الساعة 8:46 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كم هو جميل أن يأتي الكاتب بصياغة جذابة وبحلية وهّاجة، يدخل في أعماق وجدان القارئ فيضع ما يريد إيصاله.
وهذه البغية غير متاحة لكثير من الأدباء الحديثين لأسباب عدة، أهمها عدم هضم أسس البلاغة وفنونها وبديعها بالإضافة إلى عدم الخبرة.
وأما رغبتك أيها الأخ الكريم فلن ولن ترى براعة قصة مثل قصص القرآن.
ثق تماما، بأن هذا الإسلوب الذي جاء به الله تبارك وتعالى قبل 1400 هو أفضل الأساليب مطلقاً.
وربك، أيًّ قصة لا تبعث لقارئها السأم والملل والضجر كغير قصص القرآن؟؟
قصص القرآن صيغت بإسلوب اعجازي في قمة الروعة والجمال من ناحية اللفظ ومن ناحية المعنى.
فأقول للأخ الكريم أن يعود بفكرته إلى الوراء رويداً ويعدل بها إلى قصص القرآن ولاسيما قصة نبي الله يوسف، فإنه سينسى أن هناك أديباً قصصياً.
وعذراً، على هذه الكلمات التي قد تكون جارحة إلا أنها صائبة
8 مايو 2010 في الساعة 3:34 ص
أهلا أخي علي ، كلماتك ليست جارحة أبداً
وإنما هي عين الحقيقة
لا شيء مثل القصص القرآني وأسلوب الفرآن في سرد قصص من سبقونا.