مشاريعنا الإسلامية و سياسة ردود الأفعال !
أن تستيقظ خيرٌ من أن تبقى في سكرتك غافلاً ! هذا هو حال المشاريع الإسلامية في عصر العولمة، إننا نستيقظ أخيراً ولكننا متأخرين جداً .. هي ذات القصة التي تتكرر مع كل تقنية أو أداة جديدة ، ونكارد نصر في كل مرة ونثبت أننا لا نريد ان نتعلم من الماضي القريب أو البعيد. تاركينه لمن هم أهلٌ للاستفادة منه.
لازلت لليوم أذكر الأشرطة التي كانت توزع علينا ، والتي تتهم كل من يحضر جهاز التلفاز والفيديو لمنزله بأنه (ديوث) يرضى الفاحشة لأهله، قس على ذلك ماحدث في منتصف التسعينات مع ظهور أجهزة استقبال القنوات الفضائية، نفس الفتاوى التحريضية مع تغيير للأدوار والأسماء. قس على ذلك ماحدث مع ثورة الانترنت في نهاية التسعينات. حيث لاتكاد تسمع من مشايخنا الفضلاء إلا عن مخاطر الانترنت والتحذير منها.

الخطاب الذي كنا -ولازلنا- نفتقده هو هذا الخطاب التنويري الذي يبني رأيه على فكرٍ نهضوي يعيش لأمدٍ بعيد ولا يتغير مع طغيان وتغير السائد. هذا الخطاب الحضاري الذي يبني للأمة نظاماً شاملاً للحياة هو فعلاً ما نحتاجه كهذا الخطاب مثلا والذي ظهر منذ أكثر من 12 سنة.
ما يدهشك حقاً في كثير من الفتاوى أنها تستغفل وتلعب على عواطف العامة. فمنذ متى كان التلفاز أو الدش أو الكمبيوتر أو السينما أو الانترنت أشياءٌ محرمة بذاتها! مايثيرك فعلاً هو لعبة المصطلحات التي تستخدم هنا فعندما يُسأل أحدهم عن شيءٍ هو في نظره خبيث، تجده يلوي الجواب ويتطرق للسلبيات بتعظيم. ساداً الطريق على الإيجابيات بقوله : (فهي حرام من باب سد الذرائع).
الجميل في كل هذا أننا نستيقظ -كما ذكرت- في النهاية بعد أن نرى الكل قد سبق. ولكننا نستيقظ ..هل يتوجب علينا ولو ضمنياً ، أن نشكر الكل ، أقصد أن نشكر الآخر؟ فولا كثر من المواقع الغنائية والمواقع الإباحية ، ما ظهرت مواقعنا على الشبكة العنكبوتية. ولولا روتانا و MBC و أخواتها .. لما ظهرت 4shabab و حياتنا وإقرأ والرسالة!
لماذا لا نؤسس اليوم لنتاج سينمائي حضاري كما فعل المرحوم مصطفى العقاد في فلمي الرسالة وعمر المختار، بدلاً من فتاوي تحريم السنما لذاتها..!













9 فبراير 2010 في الساعة 3:12 م
اولا كل الشكر لك عزيزي موضوعك هذا هو ماشد انتباهي وجعلني اضيفه للمفضلة ..
باعتقادي عزيزي اننا لايجب ان نحمل الذنب كله على الفتاوى او الناحيه الدينية فقط ! لماذا ؟
لانه نحن من وضعنا نفسنا في هذا الموقف يعني لنفترض ان هناك برنامج تفاعلي او برامج ملتميديا ( او فن بمنظور اسلامي ) فهل سنبدع بالنسبة لي انا افضل مشاهده فلم لويل سميث على مسلسل لفلان او علان …
لكن حاليا مادفعني للرد على هذا الموضوع ان ثقافتنا لم تصل الى المرحله التي تضعنا في مجتمع متخلف من الناحيه التقنية والابداعيه شكرا جزيلا لك
…
24 فبراير 2010 في الساعة 7:41 م
Somaliz : لك كل الشكر على تواجدك هنا
أنت تفضل أن تشاهد فلم لــ ويل سميث لأن الجودة عالية والاخراج ممتاز ، ولكن ما رأيك بأفلام المخرج الكبير مصطفى العقاد (الرسالة ، عمر المختار) تخيل أن هناك آلافاً من الأفلام التي تحكي كل تاريخنا بهذا الأسلوب وبهذا الإخراج الذي ابدع فيه المرحوم مصطفى العقاد؟
فأي الخيارين ستختار ؟