[ ظلا ً ] : عرض مسرحي في مدينة جدة!
هي المرة الأولى التي أحضر فيها لمسرحية أو عرض في مدينة جدة، كان ذلك يوم الأحد الماضي بعد صلاة العشاء. وكانت المسرحية عبارة عن مونودراما بعنوان [ ظلاً ] ، العرض يحكي قصة الظل التابع الملتصق بشخص غير طموح ويحاول الإفلات منه. ماهو جديد في هذه المسرحية أن العرض كله كان من خلف ستار أبيض شبه شفاف ليعطي انعكاس الظل والضوء. وهذه المسرحية تتوجه إلى الشباب بأسلوب سهل ممتع والهدف تحريض الشباب ليكون إيجابيا في مجتمعه يسعى إلى تخطيط وتحقيق أحلامه بدلا من الإنهزامية والاتكالية. بطريقة جديدة وجميلة.
.jpg)
.jpg)
مقاطع من المسرحية ، ويظهر فيها الطل جامداً ثم ينتفض على صاحبه
المسرحية من تأليف وإخراج ياسر مدخلي مؤلف كتاب: أزمة المسرح السعودي. ومن بطولة محمود الشرقاوي.
بصراحة خرجت سعيداً لوجود أمثال هؤلاء الشباب الذين يعملون بحرفية وبرسالة، وأتمنى أن تجد فرقة (كيف) للفنون المسرحية مكاناً يليق بها في المهرجانات والفعاليات. وصدق شكسبير حين قال : أعطني مسرحاً أعطيك شعباً!
أترككم مع النص المسرحي :
المقدمة : كانَ ظِلاً..
الشخصيات : – الظل : ظل شاب معقد ومحبط, يحلم أن يكون مؤثرا وطموحا, يحاول أن يكون إنسانا إيجابيا بخلاف ذلك الشاب.
المسرح : قسمان, بحيث تقسم قطعة قماش بيضاء المسرح إلى جزأين من وسط يمين المسرح إلى وسط يسار المسرح.العرض :
استعراض:
تجسيد متغير خلف الحاجز القماش يقوم به الظل لأوضاع جامدة توحي باليأس والإحباط ومحاولات النهوض والتغيير الفاشلة.
إظلام
المنظر الأولي:
مجسم لشاب أمام الحاجز القماش جالسا في وسط يمين المسرح.
ظل الشاب يجلس في عمق يمين المسرح خلف الحاجز القماش.ثوان صمت ..
اللوحة الأولى:
الظل: أرهقتني العتمة.. آه ..سئمت التبعية .. إلى متى أبقى ظلا تابعا لرجل مهزوم لا يحرك ساكنا؟
(ينادي المجسم) هيه أنت .. يا من قدر لي أن أكون له ظلا..قم افعل شيئا.. تحرك..أريد أن أذهب إلى الجهة الأخرى ..هيا هيا ..ليس على أن أبقى مثلك جامدا ويائسا ومحبطا.. لم لا تتكلم .. أنت تهزأ بي ..اسمع لا دخل لي بانهزامك ما ذنبي يا رجل.. سأرحل..
(مؤثر موسيقي مصاحب لمحاولات التحرك والانفكاك)
(يبدأ في الحركة) عليك أن تعلم أن حياتك البائسة ومكوثك الخانق ويأسك وإحباطك.. لا يناسب ظلا طموحا مثلي..إنني أحلم بحياة هانئة مستقرة سعيدة لقد مللت تشاؤمك يا رجل كنت غبيا عندما ظننت أنك ستصبح أفضل انظر انظر سأريك قوتي لم تكسب بضعفك أحدا لقد نسيك الجميع ما أثقلك يتكلمون عنك وتسمعهم وتتجاهل من يتبجح عليك بحجة واهية..[الله يسامحه الله يسامحه] إلى متى وأنت تستقبل الشتم والتجريح والتوبيخ إلى متى تبقى عالة على من هم حولك ؟ حتى ظلك كم مرة قلت لك أنه حاول أن تكون ذا شخصية قوية..لكنك تحبط بكلمة ولا تتشجع أبدا لماذا الخوف لماذا الغباء لماذا ..ربما تعتقد نفسك طيبا متسامحا..انك غبي جبان ..
إظلام
اللوحة الثانية:
الظل: كفى .. ليتك لم تنطق ..[ابغا وظيفة ، سيارة ، أصحابي ، مصروفي ، ملابسي ..] كل هذه التبريرات لا تساوي عندي شيئا, واليوم يوم حاسم إما أن تتغير وإما أن أرحل عنك و لن أكون ظلا تابعا لأمثالك بل سأحاول أن أكون إنسانا قويا مؤثرا بعد أن أترك قيدك الواهي الممل.. سأحقق أحلامي وأبدع في مواهبي فالحياة تحتاج إلى من يصنعها لا من ينتظر الموت.. السماء لا تمطر ذهبا .. إن سر قوتي في إيماني بنفسي وثقتي بقدراتي الجدارة لمن يسعون في كل الطرق ويفتحون كل الأبواب ويشقون بالإرادة الصعاب فالمستحيل في نظرك أيها التافه هو بالنسبة لي المغامرة الممتعة التي إن خسرتها كسبت تجاربها .. لا تمت و أنت لم تصنع لخلودك شيئا ..
وداعا أيها التمثال الساذج..
إظلام
اللوحة الثالثة:
الظل في وسط المسرح(يلبس الشاب ما يوحي بأنه كائن أسود بالكامل ثم يحاول تمزيق اللباس الأسود ليخرج منه إنسانا أكثر حيوية من الشاب السابق)
الظل في وسط المسرح يمزق ملابسه: سئمت دور الظل اللعين طيلة تلك السنين ، كنت أقف أمام أفكاري أسيرا لا أستطيع بلوغها محبط لا أقدم على ملامستها والآن أنا حر كإنسان حقيقي , شاب يمتلئ رجولة وثقة , ها أنا أدرك حقيقة العيش ، لن أقف عاجزا أمام حلمي الكبير ، فقد أيقنت أني أستحق تحقيقه
(مؤثر موسيقي مصاحب للقصيدة التالية)
الصبر مذاب في دمي
و الحلم لإقدام قدمي
و العلم نجم بدربي
و البأس نبض بقلبي
يا جسدا أبقاني أجلا
أصارع طعن همي
لن يعجزني ألمي
لم ألبث يا نفس حتى
تخلصت من سأمي
ها أنا اليوم فعلا
حر أحلق أملا
أنا من كان يوما
لجسد اليأس ظلا
أنا من كان .. ظلاإظلام النهاية
.jpg)













13 أكتوبر 2009 في الساعة 9:52 م
جميل جدا ياريت حضرتها
13 أكتوبر 2009 في الساعة 11:45 م
المسرح له قيمة تفاعلية كبيرة لأنه يكون مشاهد أمامك، وموضوع المسرحية جميل جداً، فالظلال تسعى دائما أن يكون لها موطئ قدم في عالم الحقيقة. صور جميلة وموضوع شيق استمتعت به.
15 أكتوبر 2009 في الساعة 3:28 ص
علاء ، سأخبرك لا حقاً بأي عروض أخرى ..
15 أكتوبر 2009 في الساعة 3:31 ص
الشجرة الأم ، شكرا لتواجدك هنا ، بصدق نحن نفتقد مسرحاً راقياً هادفاً ، لا أدري لماذا عندما يذكر المسرح يتبادر لذهن البعض التهريج والمجون والعروض الراقصة فقط !
ألا يمكن أن يكون لدينا مسرحاً توعوياً ؟
4 نوفمبر 2009 في الساعة 3:58 م
المسرحية مرة كانت حلوة , ومع اني كنت فاكرها كوميدية لاكن طلعت روعة وهي من المسرح التجريدي 00بصراحة أنا قلت إن المخرج ساحر 00كيف حرك الظل والشخص جالس قدامنا؟؟
بس الخدع ظلت ورا بعضها ألين ما حسيت إلا وخلصت المسرحية 00الفكرة مجنونة كدا نفتخر بمسرحنا وبلاش التهريج اللي صاير ناس بترقص وناس تصرخ 000أتمنى المسرح في جدة يصير دايما كدا لو طعم راقي 0
وشكرا لك زكرتني بالمسرحية000واسمحلي آخد المسرية من موقعك عشان استفيد منه0ا
16 ديسمبر 2009 في الساعة 3:24 ص
شوفوا مره حلوها وانتم دايم موبدعين الوصف للسرحيه ميكفي لكن خير الكلام ماقل ودل ابغى اقول شي ان واحد احب التمثيل ة ولي يقدر يساعدني يتصال بي بس واحد صادق 0553234395