فقدت أعز أصدقائي ..!
5 يونيو 2010
هذا هو يوم الفقد بامتياز ،،
فقد أعز الأصحاب، وأكثرهم جمالاً وألقاً
الصديق الذي كنت أجلس معه في الفسحة آكل فطيرة الزعتر
الصديق الذي أجلس بجانبه، وهو يحدثني عن همومه بابتسامة عريضة
هذا الصديق الذي اختار البحر صديقاً له مؤخراً
كان قد اختار العلم والكتاب والدعوة. أصدقاء قبل ذلك
هذا الرجل الذي كنت ألتقيه بعد كل صلاة جمعة لأشرب معه كأس الـ (كابتشينو) الذي يصنعه بيده
الرجل المبتسم، الذي فقد والده وهو صغير
وفقد أمه في يوم ولادة ابنته، أخبرني أن اسم ابنته قد جاء من السماء
فقد ماتت (زينة)، لتعيش (زينة) أخرى !
صديقي أحمد: أشعر بالحزن والشجن على كل دقيقة لم أقضها معك
ذهبت كما يذهب الرجال، مت واقفاً كما الأشجار
أصبع السبابة لديك، أبى إلا أن يعرف خالقه ووجهته !
ويوم الجمعة كان قد اختار روحك.
(ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر)
وأكثر من مليوني مسلم دعوا لك بالمغفرة في أطهر بقعة في الأرض.
زرعت في دنياك، لتحصد في علامات حسن ختامك
ولتجزى خيرا ومثوبة في أخراك
صديقي أحمد: لمثلك تكتب رسائل الشوق، رسائل الفقد، بدمع لا ينقطع.
أنت أكثرنا صلاحاً وأكثرنا قربا من الله. أما علمت أن الأرض تنقص أطرافها
بموت الأخيار والصالحين.
أما علمت أن الأرض تنقص أطرافها
بموت الأخيار والصالحين.
أما علمت أني أصبحت أتوق لأمثالك
بعد أن طغت المادية على دنياي ، وجعلتني بعيداً عن روحانيتك الجميلة
وهاأنا اليوم أصبح بعيداً عن روحك التي تحلق بين ملائكة الرحمة وسماوات القدسية
أما علمت أني أحببتك في الله ، وسأظل أحبك. وأحلم بلقاءك إن لم يكن في منام أو أحلام يقظة
ففي جنات النعيم، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ..
رحمك الله يا صديقي
وجمعنا بك في عليين ، مع الشهداء والنبيين
وألهم أهلك الصبر على فراقك.
سعيد، زينة: افخروا بأبيكم فقد كان ملاكاً يمشي على الأرض
أخبروا أصدقائكم، ومدرسي التعبير بأن والدكم كان طيباً صبوراً
جاء، ورحل وترك أثراً لن يمحى أبداً
ستكبرون وتصبحون أفضل من أي ابن أو ابنة لم يفقدوا أباً
لأنكم ستعيشون ..
ببركة هذا الصالح!
بشير
مساء الجمعة
05/06/2010
















