هذه رسالة حقيقية أرسلتها إلى رجل عربي عمره 35 عام، متزوج وله أولاد أرسل لي رسائل تحرشية عبر موقع الفيس بوك:
أخي ، لم يكن كلامي السابق معك إلا محاولة مني للشعور ببعض ما يشعره شخص يستجيب لشخص آخر يغويه !
وفي كل مرة كنت أرد فيها عليك، وأستدرجك بالكلام كنت أتقزز من نفسي وأراني أنتكس على فطرتي.
اطمئن! فلست أعاديك ولن أشتمك أو أسبك، لن أوصفك بأنك قليل الحياء أو أنك منتكس الفطرة ولن أقول لك بأنك مريض!
لأنك في النهاية إنساني التركيب أولاً، مسلم الديانة ثانياً وعربي الطبع ثالثاً
أنت إنسان يدرك كل يوم وهو يضع رأسه على المخدة قبل أن ينام بأنه يفعل ما لايرضاه أي عاقل! أن تعلم جيداً بأنك تخون زوجتك في رجل! وتعلم أيضاً بأنك تنزل من مرتبة الأبوبة إلى منزلة أخرى ارتضيها لنفسك. هل فكرت يوماً ماذا لو كنت أبنك، لقد كبر وسجل بهذا الموقع الاجتماعي وانت اليوم تراود ابنك عن نفسه! ياللمفارقة! أنا الآن ذلك الأبن الذي (سمع) عن الأب بأنه شيء مقدس للغاية واليوم هو (يبصر) و (يُدرك) كم هو رخيص ذلك الأب!
ماذا لو كنت زوجتك! نعم أنا زوجتك شككت بميولك الشاذة وسجلت نفسي أيضاً بهذا الموقع باسم رجولي إلى أن وجدتني اليوم!
أنا أخوك الذي عشت معك في غرفة واحدة كنا نتقاسم فيها أسرارنا، اليوم تقاسمني الجنس والشذوذ عبر غرفة وهمية جدرانة واهية.
أنا ابن عمك الطيب.
أنا .. ربما والدك الذي رباك يوماً بأن الفضيلة والخير هي رأس مالك! أنا والدك ذو النظارة السميكة والرائحة الطيبة! أنا من أخبرتك بأنما الأمم الأخلاق مابقيت .. أنا من قسيت عليك يوماً وندمت. أنا من ارتميت في أحضاني وأنت تشعر بالحنان ، أتطلب اليوم حضني لتشعر بالمتعة!؟ أنا من قبلك وهو يحلم بأن يراك رجلاً طيباً ناجحاً ، أتطلب مني اليوم قبلة الحياة كي تزداد نشوتك ويطرب شيطانك؟
أنا كل هؤلاء اليوم. أجمعهم صفاً واحداً ، وأقف أمامك لأطلب منك أن تتوقف وتراجع نفسك، وتعود لفطرتك.
أسألك بكل ماهو مقدس لديك أن تخبرني لماذا تفعل ذلك؟
إن كنت تعاني من قسوة الحياة فستزيد عليك قسوة إن حاولت أن تعادي فطرتها.
وإن كنت قد مررت بتجربة سابقة في الصغر، فالزمن والعادة كفيلان بأن ينسياك تفاصيلها!
وإن كنت قد تعرفت على الجنس من رفاق السوء، واعتد عليه حتى صار جزءاً من جسدك، فمتعتك مع زوجتك أكثر هي الأصل في ذلك ولكنك لا تفكر في تذوقها، كمن يضع يده على أنفه ويحاول شم وردة جورية.
وإن كنت اعتدت مشاهدة أفلام الجنس حتى صار الجنس عندك مبرمجاً على سلوكٍ نمطي معين، فكل شيء يروض ويغير ويعود لأصله.
أنا هنا لست ذلك الطبيب النفسي الذي يريد أن يدرس سلوكية الشاذ عليك، ولكني أخ لك قبل كل شيء أحاول أن أمد لك يد العون، لأني أعلم أنك في حفرة يزداد اتساعها طولاً وعرضاً، وأتمنى -أنا- إن وقعت يوماً في حفرة أن أجد يداً قد مدت إلي.
يسرني أن أخبرك بأني سأقبلك يوماً صديقاً على هذا الموقع ولكن.. باسمك الحقيقي!
وبعد أن تخلع عنك ذلك القناع وترتدي ثوب الفطرة والنقاء.
_